الخط الأخضر الخط الأخضر
 
اخبار بيئية آراء ومقالات البيئة والسياسة البيئة والإقتصاد البيئة والقانون ابحاث ودراسات منوعات بيئية كوارث طب وعلوم
 
آراء ومقالات
تصغير الخط تكبير الخط
أنقذوا....التحالف الدولي لحظر أسلحة اليورانيوم
بقلم : د. كاظم المقدادي*
14/4/2015 10:29 PM
ستوكهولم : عقب إستخدام القوات العسكرية الأمريكية وحلفاءها في حرب الخليج الثانية عام 1991 لأسلحة اليورانيوم، وحال ظهور أولى التداعيات الصحية لإستخدامها على العسكريين والمدنيين، والتي لم تقتصر على الخصم وإنما طالت حتى من إستخدمها، إنبثقت في العديد من الدول الأوربية منظمات غير حكومية وحملات مناهضة لهذه الأسلحة.

وإدراكاً للمخاطر الدولية الكبيرة، خصوصاً عقب تطويرها وإستخدامها مجدداً وضد دول عديدة، تأسس في عام 2003 التحالف الدولي لحظر أسلحة اليورانيوم  ICBUW)) في Berlaar  ببلجيكا وإتخذ من Manchester بإنكلترا مقراً له، حيث تستضيف مكتبه  الأداري "الحملة ضد اليورانيوم المنضب  (CADU) في المملكة المتحدة"، سرعان ما تحول الى تحالف عالمي، وهو حالياً يتألف من أكثر من 160 منظمة غير حكومية من 33 بلداً في أرجاء العالم.

مهمته الأساسية تنظيم  حملة دولية لحظر أسلحة اليورانيوم المنضب وإدارتها ومواصلتها بالأستناد الى معلومات علمية ووقائع وإثباتات مقنعة تتعلق بخطورة إستخدام هذه الأسلحة، معتمداً في تمويل أنشطته على إشتراكات أعضاءه وعلى تبرعات المؤسسات الخيرية المهتمة والمتفقة مع أهدافه وتطلعاته.

للتحالف هيئة إدارية مؤلفة من 13 عضواً، ويتم تناوب الرئاسة بين أعضائه. ويعمل طاقمان من الموظفين لديه بدوام كامل ويتقاضون رواتب شهرية.ولديه أكاديميون وباحثون متخصصون، بيئيين وفيزيائيين وكيميائيين وبايولوجيين، لهم دورهم المشهود في كشف طبيعة أسلحة اليورانيوم وسمية اليورانيوم المنضب وأضراره البيولوجية.

كما ولديه مستشارون قانونيون وإعلاميون.يقوم  Doug Weirبمهمة المنسق الدولي للتحالف (منذ عام 2006) وهو جيولوجي ومن العاملين على دراسة اليورانيوم المنضب. وعدا هذا، هو حاصل على تعليم عالي في الصحافة.

لقد أنجز التحالف الدولي منذ تأسيسه ولحد الآن أنشطة هامة متنوعة، لعبت دورها في تنامي المطالبة الدولية بضرورة صدور قرار دولي يحرم إستخدام هذه الأسلحة ويمنع إنتاجها وبيعها ونقلها وتخزينها.
بفضل جهوده تم طرح الموضوع على الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وجرى أول تصويت في عام 2007 وصوتت لصالحه 134 دولة، وفي كل مرة يطرح للتصويت (كل عامين) يزيد عدد الدول لصالحه، واَخر مرة (عام 2014) صوتت الى جانبه 150 دولة، لكن القرار يستوجب ان يكون جماعياً، ولأحباط ذلك تصوت ضده  في كل مرة: أمريكا، بريطانيا ، فرنسا وإسرائيل، ويمتنع  عن التصويت عدد من الدول، بتوجيه وضغط من الأدارة الأمريكية.

وأفلحت جهوده بإتخذ البرلمان الأوربي 4 مرات قراراً يمنع إستخدام هذه الأسلحة ويدعو المجتمع الدولي الى منع إنتاجها وبيعها. وتكللت الجهود الوطنية لأعضائه بإتخاذ كل من بلجيكا وكوستاريكا واَيرلندا وكوبا قراراً يمنع إستخدام هذه الأسلحة ويفرض حظراً على إنتاجها والأستثمار في صناعتها.

وبما أنه لا تتوفر معاهدة دولية تحظر بشكل خاص أسلحة اليورانيوم، ويرى التحالف الدولي ان إستخدام الأسلحة التي تحتوي اليورانيوم المنضب يجب ان تكون بالفعل غير قانونية بموجب القوانين الأنسانية والقانون الجنائي الدولي، فقد أعد مشروع معاهدة دولية تحظر إستخدام ونقل وتصنيع وبيع وتصدير وخزن جميع أسلحة اليورانيوم وجميع أنظمة الأسلحة التقليدية التي تحتوي على اليورانيوم المنضب، الى جانب فرض الرقابة الصحية وتعويض المجتمعات التي تضررت من إستخدام أسلحة اليورانيوم، فضلآ عن المعالجة البيئية للمواقع التي تعرضت للتلوث باليورانيوم المنضب.

وتتصاعد حالياً في العالم المطالبة بالوصول لإتفاقية دولية. وقد طرحت العديد من الآراء القانونية في هذا المضمار من قبل شخصيات قانونية دولية مرموقة.ويقع على عاتق القانونيين المناهضين لأسلحة الدمار الشامل ان يلعبوا دوراً أكبر بخصوص أسلحة اليورانيوم  لتصل المطالبة الى نطاق دولي أوسع وأقوى..

وأجرى التحالف الدولي أنشطة أخرى مهمة في مجالات متنوعة ذات علاقة، ومنها :
نشر في عام 2010  تقريراً تناول الشفافية بشأن اليورانيوم المنضب المستخدم وقدرة الدول على إدارة التلوث به  وضرورة تطوير الدراسات الطبية والأخذ بنظر الأعتبار تجارب البوسنة وكوسوفو وصربيا.

إعلامياُ، أنجز التحالف الدولي في عام 2011، بالتعاون مع المنظمة الهولندية IKV Pax Christi غير الحكومية، فيلم رسوم متحركة قصير،عنوانه " When the Dust Settles" عكس موقفه من هذه الأسلحة ودعوته الى تعامل وقائي معها.

في عام 2012 نشر التحالف الدولي والمنظمات الشريكة له دراسات تتعلق بالبدائل الحربية الخارقة من العيار الكبير ذات الطاقة الحركية، وحول تأريخ السياسة البريطانية لليورانيوم المنضب، وتدابير الحد من المخاطر التي إعتمدتها القوات المسلحة للحد من خطر التعرض لليورانيوم المنضب، ومقبولية ذخائر الـ DU القائمة على أساس مبدأ الحيطة.

- في عام 2012 أيضاً قدم التحالف الدولي والمنظمة الهولندية IKV Pax Christi  مشروع المخلفات السامة للحرب والذي هدف الى دراسة وقياس الأثر الضار للحرب وللعمليات العسكرية ولذخائر اليورانيوم المنضب على البيئة وصحة الأنسان، مع التركيز بشكل خاص على المواد السامة المنبعثة خلال الأنشطة الحربية.

وفي هذا الأطا، نظم التحالف الدولي للدبلوماسيين وللبرلمانيين، في مقر الأمم المتحدة وفي البرلمان الأوربي وفي برلمانات محلية، مؤتمرات وندوات وورشات عمل دولية، كرست لأسلحة اليورانيوم المنضب، مركزة على التوعية وتقديم المشورة لراسمي السياسات وللحكومات بشأن درء تهديدات هذه الأسلحة لصحة  وحياة الأنسان وللبيئة المحيطة..

ونشر التحالف الدولي معلومات، وقدم المشورة للمنظمات وللمجموعات المنضوية تحت لوائه، داعماً ومشجعاً بناء قدرات ومهارات تحالفات محلية وإقليمية تتصدى لأسلحة اليورانيوم.
ويعتز التحالف الدولي بالدور الذي لعبه لحد الآن في خلق جدل علمي متنام وفي إثبات مبررات القلق المتزايد أزاء الآثار المترتبة على إستخدام هذه الأسلحة. . راجع موقعه على شبكة الأنترنيت :
http://www.bandepleteduranium.org

وما أنفك التحالف الدولي يخوض حرباً جريئة ولا هوادة فيها،مع أنها غير متكافئة، ضد تجار الحروب من منتجي ومروجي أسلحة اليورانيوم، وضد إستخدامها، مطالباً بمنع إنتاجها ونقلها وتصديرها وخزنها وإستخدامها، ساعياً، رغم كل الصعوبات والعراقيل، مواصلة مسيرته في النضال ضد أسلحة اليورانيوم من أجل وقاية صحة وحياة البشر وحماية البيئة، وإستمرار البحث العلمي الرصين الهادف لكشف المزيد من الحقائق الفاضحة لطبيعة هذه الأسلحة وأضرارها، والتصدي بحزم للتضليل والتسويف الذي تمارسه الصناعة الحربية  المنتجة للأسلحة الفتاكة..

والجدير بالذكر ان مؤسسة Polden-Puckham  الخيرية  دعمت العمل التوعوي والتثقيفي للتحالف الدولي. ودعمته وزارة الخارجية النرويجية طيلة الأعوام الخمسة المنصرمة، موفرة التمويل المالي لمشاريعة الأساسية. كما ودعمته الأمم المتحدة موفرة قاعات الاجتماعات في مقرها لعقد مؤتمراته وندواته وورشه العملية. وذات الشيء قام به البرلمان الأوربي.

ان التحالف الدولي لحظر أسلحة اليورانيوم  يواجه حالياً أزمة مالية  ستعيق عمله جدياً.حيال هذا أطلق في السابع من نيسان/أبريل الجاري  نداءً عاجلآ موجه لأعضائه ومناصريه، وللمؤسسات المعنية، ولكل الخيرين في العالم، الذين يهمهم إستمرار عمل التحالف، راجياً إياهم تقديم الدعم المادي  لتمويل أنشطته، ذلك لأن وزارة الخارجية النرويجية أعلمته بأنها ستتوقف عن تمويل أبحاثه المكرسة لأسلحة اليورانيوم المنضب، الأمر الذي يضع التحالف أمام أزمة مالية يمكن ان تؤدي الى إغلاق أمانتة العامة والى تقليص عدد الموظفين العاملين لديه، وبالتالي شلل العديد من أنشطته ومشاريعه الحيوية والآنية..

وجاء في ندائه : هذه أول أزمة تمويل خطيرة، لم نجابه مثلها من قبل. ولقد إجتمعت الأدارة والموظفين العاملين لتدارس خياراتنا وكيفية المحافظة على عملنا خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، على أمل ان نخرج من هذه الأزمة. وقد طرحنا خططاً لوضع أستراتيجية تمويل جديدة، لكنها تحتاج الى وقت للتأكد من إمكانية تنفيذها.

وأوضح النداء بان التحالف الدولي كان دوماً يعمل وفق توجه مفاده: العمل بقدر ما نمتلك من نقود، ويتعامل على هذا النحو  بحد أدنى مع ما لديه من إحتياطي. وبالتالي،فان الأشهر الثلاثة القادمة ستكون حاسمة بالنسبة له، عن طريق الحفاظ على تكاليف العمل إلى أدنى حد ممكن. ويعتقد بانه يمكن أن يحقق ذلك خلال هذه الفترة، بيد أنه من أجل بلوغ ذلك هو بحاجة ماسة لمساعدتكم.

وأكد النداء بأنه من النادر جدا بالنسبة للتحالف جمع التبرعات المباشرة من أعضائه وأنصاره لتمشية أمور أمانته العامة وموظفيه، لكن الحالة الراهنة تبرر طلب المساعدة..فمن شأن تبرعكم ان يساعده على ضمان المحافظة على بقاء مكتبه مفتوحاً لحين  تنفيذ استراتيجية التمويل الجديدة.

وأضاف: ان التحالف الدولي يبقى مديناً لوزارة الخارجية النرويجية لدعمها طيلة السنوات الخمس الماضية. هذا الدعم وفر الاستقرار اللازم بالنسبة لنا لتطوير الخبرة والكفاءة المهنية، وساعدنا ان نحقق في عام 2014 أكبر نجاح على الاطلاق.

واختتم النداء: من الضروري أن نواصل عملنا لحماية المدنيين والبيئة  من أضرار اليورانيوم المنضب ومن جميع سموم نفايات الحرب. لقد أحرزنا،على صعيد الأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي والهيئات التشريعية الوطنية، تقدما هاماً في وصم اليورانيوم المنضب وفي تعزيز المساءلة عن اضراره. بيد أنه لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام  به. لذا نرجو مساعدتنا  خلال هذه الفترة الصعبة بالتبرع لأكمال ما يتعين علينا إنجازه..

دوغ وير- المنسق الدولي للتحالف الدولي- نيابة عن الهيئة الأدارية والموظفين العاملين.

بنشرنا لهذا النداء العاجل نأمل من الحكومات العربية الحريصة على مستقبل شعوبها، خاصة تلك التي تضررت مجتمعاتها وبيئتها من إستخدام ذخائر اليورانيوم.. ومن المؤسسات الخيرية.. ومن كافة الخيرين في العالم، من أنصار السلام وحماة البيئة والحريصين على صحة وحياة البشر، المتمكنين مادياً، أن يهبوا للتبرع قدر ما يستطيعون وعلى نحو عاجل لدعم التحالف الدولي لحظر أسلحة اليورانيوم، فتبرعكم هو الكفيل بمواصلته لمهمته النبيلة.

والتحالف وضع 4 وسائل يمكنكم التبرع خلالها:

Credit/Debit Cards Paypal
Click on the Paypal button on the donate link above and to the right of this article to donate via Paypal or with a credit or debit card. No Paypal account needed for card payments, just follow the pay with credit or debit card link. You can also send money via Paypal to our email address  office@bandepleteduranium.org
To send money by international bank transfer.
Account name: ICBUW
IBAN: GB71 CPBK 0892 9965 2204 69
SWIFT/BIC: CPBK GB22 XX

For a UK bank transfer
Account: ICBUW
Sort Code: 08-92-99
A/C: 6522 0469

Sterling Cheque
Send Sterling cheques payable to ‘ICBUW’ to: ICBUW, Bridge 5 Mill, 22a Beswick Street, Ancoats, Manchester, UK. M47HR

• أكاديمي عراقي مقيم في السويد، منسق "الحملة من أجل تنظيف البيئة العراقية من النفايات الحربية المشعة"- إحدى المجموعات المنضمة لـ  ICBUW ، وباحث بيئي متخصص بالأضرار البيولوجية لإشعاعات أسلحة اليورانيوم المنضب.
 
تصغير الخط تكبير الخط  
 
 
ادخل ايميلك ليصلك جديدنا