الخط الأخضر الخط الأخضر
 
اخبار بيئية آراء ومقالات البيئة والسياسة البيئة والإقتصاد البيئة والقانون ابحاث ودراسات منوعات بيئية كوارث طب وعلوم
 
منوعات بيئية
تصغير الخط تكبير الخط
200 نبتة برية و1200 نوع موثق من النباتات العمانية
14/11/2016 03:00 PM
مسقط - عمان : تمتاز عمان بتنوع بيئي فريد من الثروات النباتية نظرا لما تمتاز به من طبيعة جغرافية متفردة ومناخ متباين جعلها حاضنا جيولوجيا وإحيائيا مهما في منطقة الشرق الأوسط ويقدر عدد أنواع النباتات التي تم تسجيلها في السلطنة بحوالي «1200» من بينها (78) نوعا لا توجد في مكان آخر في العالم.

وأدى تباين المناخ والتضاريس في السلطنة لجعلها مقصد الكثير في الرجوع الى الطبيعة نظرا لتنوع النباتات بين تلك التي تنمو في الصحاري الجافة ونباتات الجبال والنباتات الساحلية والنباتات النامية في المناطق الخصبة كذلك أشارت بعض الدراسات الى أن السلطنة تملك أكثر من 200 نبتة برية صالحة للأكل كالزعتر والبوت والقصم والسيداف والضجع وغيرها الكثير.

الاستفادة من النباتات


الدكتورة ثريا بنت سعيد السريرية المديرة العامة المساعدة لصون الطبيعة بوزارة البيئة والشؤون المناخية تقول: إن النباتات أساس الهرم الغذائي للحياة، وفي حالة زوالها تزول معها الحياة على وجه الأرض، لذا مسؤولية الجميع للحفاظ عليها والعمل على استدامة الموارد المتاحة بالطرق العلمية السليمة ، لذلك تبذل العديد من الدول والجهات المعنية بهذا الجانب الكثير من الجهود لحماية النباتات مثل إقامة المشاريع لإكثار واستزراع النباتات التي لها أهمية اقتصادية وثقافية حيث كان إنشاء حديقة النباتات والأشجار العمانية الأثر البالغ في دراسة وتصنيف النباتات الطبيعية التي تنمو في مختلف محافظات السلطنة كما أن هناك العديد من الجهود التي تبذلها الجهات والمؤسسات الحكومية المعنية بهذا الشأن مثل إصدار القوانين والتشريعات الخاصة بعدم السماح للإضرار بالنباتات وعدم استخدامها إلا لظروف معينة وباستخراج تصاريح خاصة بذلك، كما تقوم هذه الجهات بإعادة استزراع هذه النباتات من خلال إقامة المسورات والمشاتل الخاصة لإكثارها.

وتؤكد الدكتورة ثريا السريرية على ضرورة الاستفادة من البحث العلمي في تعظيم الاستفادة من القطاع النباتي حيث أثبتت التجارب والخبرات المجمعة أنه مكون أساسي في صياغة مستقبل المجتمعات والأمم ، كما أن الجامعات ومراكز البحث العلمي لها الدور الأساس في جهود البحث العلمي في تلك المجتمعات ، ولا شك أن عدم الاستفادة من تلك الجهود يمثل هدراً وفاقداً كبيراً على المستوى الوطني، اذ ان تعظيم البحث العلمي في الاستفادة من القطاع النباتي يعد أمرا مهما جدا اذ ان القطاع النباتي تندرج تحته عدة أمور مهمة تخدم عدة مجالات في الصناعة وذلك من خلال دراسة النباتات ذات المردود الاقتصادي والطبي وبحث إمكانية عمل مزارع لإنتاج هذه النباتات مثل الزعتر العماني والجعدة والقفص وغيرها وإنتاج سلالات جديدة من النباتات تكون مقاومة للآفات الزراعية.

التنوع والتفرد

من جانبه تحدث الأستاذ الدكتور حميد جلوب علي الخفّاجي خبير المصادر الوراثية والسياسات وتحليل البيانات بمركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية التابع لمجلس البحث العلمي حول التنوع الإحيائي النباتي في السلطنة والتي تقدر بإجمالي 1200 نوع موثق من النباتات، منها 78 نوعاً (6.5%) أنواع عمانية مستوطنة (أي لا يوجد منها سوى في عمان)، ومن الأنواع الموثقة أيضاَ 9.3% هي أنواع شبه مستوطنة (أي أنها محصورة الانتشار على المستوى الإقليمي) (Patzelt in press) ويذكر المرجع نفسه أن 9.1% من النباتات هي أنواع تعتبر مهددة. ويبدو أن التوطن هو أعلى نسبة في جنوب البلاد حيث 46% من الأنواع هي مهددة (غضنفر، 1998). من بين الأنواع المستوطنة وشبه المستوطنة هنالك 63 نوعاً في منطقة ظفار و12 نوعاً في وسط عمان و25 نوعاً في الجبال الشمالية، الأمر الذي يساهم بشكل مباشر أو غير مباشر بدعم منظومة الأمن الغذائي بالسلطنة بالإضافة الاستفادة منها كنباتات طبية في الطب الشعبي وصناعة الأدوية والعقاقير وكذلك الزينة والعطور وغيرها.

وأضاف الدكتور حميد جلوب بأن سلالة القمح العماني تمتاز عن باقي السلالات في البلدان الأخرى بتكيفها مع البيئة العمانية بالإضافة الى ان نوعية الخبز ذات مواصفات جيدة وتمتاز بارتفاع نسبة البروتين وكذلك الجلوتين ولهذا يفضلها المزارع والمستهلك العماني حيث يتم تصنيع الخبز المحلي (الرقاق أو الرخال) بسبب جودة مذاقه وكما ذكرنا ارتفاع نسبة الجلوتين به وقابليته العالية لتشكيل العجائن والمخبوزات الأخرى كما يستخدم في العديد من المأكولات العمانية كالهريس في المناسبات ويستخدم في صناعة الحلوى العمانية.

الأمن الغذائي

يعتبر نخيل التمر المحصول الأول في السلطنة تعدادا وانتشارا ونظاما بيئيا وزراعيا متكاملا وله أهمية كبرى في حياة الإنسان العماني على مر العصور وتبذل السلطنة جهودا كبيرة لتعظيم المردود الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لأشجار النخيل، ويمثل نخيل التمر 82.6% من مساحات زراعات الفاكهة الأخرى وتشير الإحصاءات إلى أن عدد أشجار النخيل في السلطنة يصل إلى 8 ملايين نخلة منها حوالي 5.1% تمور المائدة بما يعادل حوالي 64 % من العدد الكلي للنخيل مقارنة بـ2.9% مليون لنخيل تمور التصنيع بما يعادل 36% من العدد الكلي للنخيل.

وتنتشر في السلطنة زراعة العديد من أصناف النخيل تفوق 250 صنفا ومن اهم مميزات هذه الأصناف التفاوت الكبير في جودتها ومواعيد نضجها (مبكر- متوسط – متأخر) وطبيعة استهلاكها سواء أكان رطبا أو تمرا أو علفا للماشية بالإضافة إلى الاختلاف في إنتاجيتها ومعدل نموها السنوي ومقاومتها للأمراض. وفي هذا الشأن قال الدكتور حميد جلوب: إن بعض أصناف التمور العمانية تضاهي في جودتها بعض الأصناف المشهورة في العالم كخلاص الظاهرة والخنيزي والهلالي والزبد والجبري والخصاب والبرني. وتشتهر كل محافظة من محافظات السلطنة بأصناف معينة أكسبت كل محافظة ميزة نسبية فعلى سبيل المثال تشتهر محافظتا الشرقية بأصناف بونارنجة والمدلوكي والبرني وصنف المبسلي الذي يعد من الأصناف التجارية التي تستخدم في إنتاج البسور العمانية المطبوخة التي تصدر الى الأسواق العالمية كالهند وبعض الدول الآسيوية، أما الأصناف الممتازة من ناحية جودة الثمار فنذكر منها محافظتي الداخلية والظاهرة وبعض قرى ولايات الشرقية (خلاص الظاهرة – الزبد – الهلالي- الخنيزي- خلاص عمان – الجبري – الخصاب) إضافة الى الفرض الذي يعد الصنف التجاري الواسع الانتشار والذي تعتمد عليه المصانع نظرا لما يمتاز به هذا الصنف من صفات تخزينية ونتاج غزير. ويضيف الدكتور حميد :ان اختلاف الظروف المناخية في مناطق زراعة النخيل في سلطنة عمان وتعدد الأصناف واختلاف مواعيد نضجها خلال موسم توفر الثمار الطازجة (الرطب) يمتد ما يقارب 6 أشهر من نهاية مايو الى نوفمبر وبذلك يكون أطول موسم مقارنة بأقطار زراعة النخيل المنتجة للتمور في العالم الأمر الذي يجعل للتمور العمانية ميزة في التسويق الخارجي.

تجربة عمانية


تحدث المهندس أحمد الهاشمي مدير مركز التنمية الزراعية بولاية وادي بني خالد حول تجربة المركز في استزراع نبات الزعتر في ولاية وادي بني خالد والذي حقق النجاح ولأول مرة في زراعة نبات الزعتر البري العماني وإكثاره عن طريق البذور والعقل داخل المشاتل الصناعية والنجاح في حصاد أول زعتر بري مستزرع في السلطنة وإنتاج ماء الزعتر وزيت الزعتر بالإضافة إلى تجهيز 1500 شتلة زعتر بري عماني وتوزيعها على المزارعين في الولاية.

وأشار المهندس أحمد الهاشمي الى أن المشروع بدأ بعدة خطوات حيث تم التفكير في استجلاب البذور وتمت الاستعانة بالأهالي في تلك الأماكن لتحديد مواعيد تواجد البذور في الشتلات البرية للزعتر العماني وتم استجلاب البذور بعد ذلك بدأنا عمل تجارب استخلاص البذور وزراعتها في ظروف مختلفة لمتابعة نموها وأخيرا نجحت بعض البذور بالإنبات في ظروف خاصة شبيهة بالظروف البيئة الطبيعية. وحول تطبيق نتائج المشروع قال الهاشمي : انه نظرا لتوقف دعم المشروع فقد تم إنشاء شركة خاصة تعمل على زراعة وإنتاج شتلات الزعتر ومنتجاته المختلفة كالأوراق الجافة وماء الزعتر وزيت الزعتر ونحوه، كما أن للزعتر استخدامات هائلة سواء في المجال الطبي أو الغذائي أو الصناعي وخلافه، لذا فان ايجاد مشروع قائم لإنتاج الزعتر يعتبر استراتيجية زراعية ناجحة للبلد.

واختتم المهندس أحمد الهاشمي قوله: إن استنباط الطرق الزراعية الحديثة الملائمة للظروف المحلية وتبنيها من قبل المزارعين يحتاج الى بيان أثرها على الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمزارعين واسرهم. وقد أثبتت التجارب ان نجاح تطبيق التقنيات الحديثة واعتمادها من قبل المزارعين لا يتم إلا إذا كانت هذه التقنيات مجدية من الناحية الاقتصادية ولها مردود اقتصادي عال بحيث ينعكس أثرها على تطوير الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمزارعين وأسرهم، وبالتالي احداث تطور نوعي على أداء القطاع الزراعي. كما أن دراسة القدرة التنافسية للمحاصيل الزراعية وفرص تسويقها يساهم في مساعدة المزارعين على اتخاذ القرار المناسب في اختيار المحاصيل التي سيقومون بزراعتها.

معلومة نباتية

– 70 ألف نوع من مختلف النباتات في العالم تستخدم في الطب.
– 90 % من الغذاء الذي نتناوله يأتي من 30 نوعا من النباتات فقط.
– يقدر عدد أنواع النباتات التي تم تسجيلها في سلطنة عمان حوالي «1200» من بينها (80) نوعا لا توجد في مكان آخر في العالم.
– تحتوي السلطنة على أكثر من 8 ملايين نخلة متوزعة على أكثر من 250 نوعا.
– أقل من 3% هي نسبة أصناف النباتات المتوفرة للزراعة من أصل 250 ألف صنف.
تصغير الخط تكبير الخط  
 
 
ادخل ايميلك ليصلك جديدنا