صندوق المناخ الأخضر يمنح السلفادور 127 مليون دولار

سيستفيد نحو 225 ألف شخص من مشروع صندوق المناخ الأخضر يمنح السلفادور 127 مليون دولار

صندوق المناخ الأخضر

 21/10/2018


سيستفيد نحو 225 ألف شخص من مشروع الفاو، الذي سيحصل على 91.9 مليون دولار من حكومة السلفادور ومبادرة صندوق الأمريكيتين

 روما – أقر صندوق المناخ الأخضر اليوم مشروع ريكليما الذي صممته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بقيمة 127.7 مليون دولار، ويهدف إلى تعزيز قدرة المزارعين في الممر الجاف في السلفادور على التأقلم مع تغير المناخ، ومساعدة 225 ألف شخص، ينتمي 20 ألف شخص منهم إلى مجتمعات السكان الأصليين. وتصل نسبة الأسر المستفيدة التي تترأسها نساء إلى 38 بالمائة.

وجاء هذا القرار خلال اجتماع مجلس إدارة الصندوق الذي عقد في الفترة من 17-20 تشرين أول/أكتوبر في المنامة، البحرين، ونص على تخصيص 35.8 مليون دولار من الصندوق، في حين ستقدم حكومة السلفادور ومبادرة صندوق الأمريكيتين 91.8 مليون دولار.

وسيعمل المشروع على إشراك نحو 50 ألف مزارع في 114 بلدية، يشكلون نحو 15 بالمائة من إجمالي عدد المزارعين في الدولة. كما سيتعاون المشروع مع ثلث عدد السكان الأكثر تضرراً بتغير المناخ في الممر الجاف في السلفادور، وهي المنطقة التي تعاني من حالات جفاف شديد وفيضانات وعواصف استوائية.

وبهذه المناسبة، قالت لينا بول، وزيرة البيئة والموارد الطبيعية في السلفادور "يتسم هذا المشروع بأهمية كبيرة في تعزيز قدرة الدولة على التأقلم مع آثار تغير المناخ، كما يسعى إلى تحديد طرق جديدة للزراعة فيها".

ومن جهتها، قالت ماريا هيلينا سيميدو، نائب المدير العام لشؤون المناخ والموارد الطبيعية في الفاو: "بتركيزه على صغار المزارعين، والذين هم في الغالب الأكثر تأثراً بالتغير المناخي، سيساعد هذا المشروع ليس فقط على بناء الصمود ولكن أيضاً على خلق الكفاءات التي تساعد مجتمعات كاملة على الازدهار في مناخ متغير".

إحداث تحول في نظم الغذاء

سيعمل مشروع ريكليما على تشجيع إحداث تحول جذري في نظم الغذاء في منطقة الممر الجاف في السلفادور بهدف المساعدة في القضاء على الجوع والفقر ومعالجة التحديات الناجمة عن تغير المناخ. كما سيشتمل على محاولة لتخفيف انبعاثات الكربون أو احتجاز نحو 4 ملايين طن من الكربون أو كليهما بحلول السنوات الخمس المقبلة.

وسيعمل المشروع مع المزارعين الأسريين من أجل إحداث تحول في ممارسات الإنتاج التي يتبعون، من خلال الارتقاء بمستوى البنية التحتية لديهم، وتعزيز معارفهم الفنية بغية تطوير نظم غذائية تتسم بالاستدامة والمرونة.

وعلى وجه الخصوص، سيسعى البرنامج إلى تعزيز قدرة الصمود لدى نظم الإنتاج الزراعي التي تغطي أكثر من 56 ألف هكتار، وتشجيع تبني إجراءات تساعد هذه الأنظمة على التأقلم مع تغير المناخ، مثل استخدام بذور قادرة على تحمل الجفاف.

وإلى جانب ذلك، يسعى مشروع ريكليما إلى تحسين أنظمة الإرشاد الزراعي، عن طريق تشجيع تبني طريقة لاستعادة خدمات النظم البيئية من خلال استصلاح 17 ألف هكتار من النظم البيئية المتدهورة. كما ستحصل نحو 4 آلاف أسرة على المياه من خلال تجميع مياه الأمطار وتخزينها وتوزيعها.

وبتركيزه على الممر الجاف، سيخفف المشروع أحد الأسباب الرئيسية للهجرة الدولية القادمة من المناطق الريفية في السلفادور، وهو الصدمات المناخية مثل الجفاف والفيضانات. وبالتالي سيكون ريكليما عنصراً أساسياً في استراتيجية الدولة لتقليص الهجرة الناتجة عن المعاناة.

السلفادور معرضة لآثار تغير المناخ بشدة

تعد السلفادور واحدة من الدول الأكثر تعرضاً لمخاطر تغير المناخ في العالم. ووفقاً للجنة الحكومية الدولية حول تغير المناخ، فقد يؤدي ارتفاع درجة الحرارة إلى تدني محصول الدولة من الحبوب الأساسية بنحو 20 بالمائة بحلول عام 2050، وذلك بسبب الجفاف بشكل رئيسي.

ويعاني نحو 2.2 مليون شخص ممن يعيشون في منطقة الممر الجاف في السلفادور، من الفقر والتأثر بتغير المناخ، حيث يعد إنتاج الحبوب الأساسية المصدر الرئيس لسبل عيش نحو 54 بالمائة من هؤلاء الأشخاص.

تولت وزارة البيئة والموارد الطبيعية، ووزارة الزراعة والثروة الحيوانية، والمركز الوطني للتكنولوجيا الزراعية والحرجية، ووزارة الخارجية في السلفادور صياغة مشروع ريكليما، في حين قدمت الفاو الدعم له.

وتم التوصل إلى المشروع بعد إجراء مشاورات شاملة بمشاركة السكان الأصليين ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص. وسيتم إنشاء لجنة إدارية رفيعة المستوى لهذا المشروع، وستعمل على إرسال تقارير مباشرة إلى مجلس الاستدامة البيئية والضعف في السلفادور.

بعد تقديم الفاو الدعم لتنفيذ مشروع "برويزا" في الباراغواي، يُعد مشروع ريكليما ثاني مشروع دولي يحظى بدعم المنظمة ويحصل على تمويل من صندوق المناخ الأخضر، الصندوق الأبرز عالمياً الذي يمول مشاريع ترمي إلى مجابهة تغير المناخ.

وتقود منظمة الفاو حالياً جهود تطوير العديد من المشاريع الشاملة التابعة للصندوق في كافة القارات، والتي سيتم عرضها على أمانة الصندوق خلال الأشهر القادمة.