زراعة الأفوكادو تهدد الغابات في المكسيك
14/11/2016
المكسيك : تربعت فاكهة الأفوكادو المكسيكية على عرش الأطعمة الصحية من بين بدائل عدة مثل الملفوف والكينوا، إذ انتشرت صورها بين محبي وعشاق الطعام الصحي، إلا أن الخبراء حذروا من أن زراعتها تسبب ضرراً بيئياً.

وذكر موقع صحيفة Le Figaro الفرنسية أن خبراء البيئة حذروا من أن زراعة الفاكهة الغنية بالأحماض الدهنية والبروتين والملقبة بـ «الذهب الأخضر» تؤدي إلى التدهور البيئي، نظراً لأن مزارعي الأفوكادو في المكسيك يدمرون غابات أشجار الصنوبر لزراعتها.

وأكد الخبراء أن تدمير تلك الغابات يزيد من مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، ويعزز ظاهرة الاحتباس الحراري.

وأوضح الخبراء أن تنويع مصادر الشراء، يعد الخطوة الأولى لجعل الدولة المصدرة الكبرى (المكسيك) لا تنفرد بزراعة ذلك المحصول، لافتين إلى أن فرنسا تعتبر بلداً منتجاً للأفوكادو، فيما تنتج كل من جزر الإنتيل الموجودة في أميركا الشمالية، وكورسيكا ألف طن سنوياً من الأفوكادو.

ووفقاً لوزارة الاقتصاد المكسيكية فإن قيمة الصادرات من الأفوكادو بلغت العام الماضي 1.5 بليون دولار أميركي.

ووفق موقع Abc الأسترالي، فإن وزارة البيئة المكسيكية تخوفت من تأثير التوسع في بساتين الأفوكادو الذي قد تنجم عنه ظاهرة التصحر.

وقالت المسؤولة من مكتب حماية البيئة، تاليا كوريا، ان حوالى 20 ألف هكتار من أراضي الغابات يتم تجهيزها لزراعة الأفوكادو في ولاية غرب ميتشواكان (أكبر الولايات المكسيكية إنتاجاً للأفوكادو)، موضحة أن أكثر من 30 في المئة من هذه الغابات تُفقد سنوياً بسبب زراعتها بالأفوكادو.

وعبر المكسيكيون في تموز (يوليو) الماضي عن غضبهم في مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب ارتفاع أسعار الأفوكادو، إذ بلغ سعر الكيلوغرام في كانون الثاني (يناير) الماضي 16 بيزو (أي 0.08 يورو) ليرتفع بعد مرور ستة أشهر إلى 80 بيزو (أي 4 يورو).

يذكر أن قبائل الأزتيك والمايا اشتهرت قبل ثمانية آلاف سنة بزراعة فاكهة الأفوكادو، وتم استيراد تلك الفاكهة إلى أوروبا من طريق الإسبان في القرن الـ 17، وسرعان ما أصبحت إحدى أهم ركائز الفخامة في ذلك الوقت.