الخط الأخضر الخط الأخضر
 
اخبار بيئية آراء ومقالات البيئة والسياسة البيئة والإقتصاد البيئة والقانون ابحاث ودراسات منوعات بيئية كوارث طب وعلوم
 
الردود والأفعال
تصغير الخط تكبير الخط
نايف بدر العتيبي

جريدة الطليعة

 

24/01/2004: لجنة البيئة تشكك في أمانة وشفافية (( البترول الوطنية ))

 

لا أعتقد أن للزميل الناشط البيئي خالد الهاجري مصلحة شخصية في معاداة إدارة ومسؤولي شركة البترول الوطنية ، فلو كان يبحث عن المنفعة والمصلحة لسار في الطريق التي يحبذها هؤلاء المسؤولين ويراعي متطلبات رضى الإدارة العليا للشركة ، لكنه سار في طريق يراه أنه صائب فهو لا يبتغي معاداتهم ولا إسعادهم ولم يفكر في ذلك أصلا ، لكنه يقول وصرح عما يعتقده ويراه واضحا أمامه فهو عامل كويتي يعمل في بيئة تختلف عن باقي الأعمال الإدارية ويتعامل مع الآلة ومع مشتقات النفط ويعاني كما غيره من قسوة هذ البيئة وتأثيرها على المحيط الخارجي ، فمعدلات الإزعاج والغازات التي تفوق المعدلات الدولية قد يتحملها عمال المصافي ، لكن ماذا لو إمتد هذا التأثير إلى الآخرين وعلى البيئة المحيطة والكويت بشكل عام .

 

فالهاجري ومجموعة الناشطين في جماعة الخط الأخضر يستحقون منا كل تقدير واحترام واستماع لمناداتهم والإهتمام بنشاطهم الوطني ووضع الحلول الأكيدة لكل ما يثيرونه دون إستخفاف بقدرتهم كشباب وطني وإستبعاد الآراء المسبقة حول نشاطهم ، فالهاجري وزملاؤه يطلقون صرخة مدوية لا يهدفون من ورائها إلا مصلحة البلاد والعباد ، فلا يعيب إدارة شركة البترول الوطنية إن هي عقدت إجتماعا معهم وشكلت لجنة بيئية تضم بعض العمال المهتمين بشؤون البيئة وبعض المسؤولين الفنيين لدراسة كل المشاكل والمعوقات والرؤى التي يطلقها الهاجري ورفاقه ، كما أن على نقابة العاملين بشركة البترول الوطنية دورا رئيسيا في الطالبة بإعطاء هذا الوضوع الأهمية التي يستحقها وعدم ترك خالد الهاجري تحت مطرقة الإدارة التي لا ترحم إن هي لم تجابه .

 

إن فصل عامل في القطاع النفطي بسبب رأيه وتوجهه يعتبر وصمة عار لحقت بهذا القطاع فالفصل وإنهاء العقد لا بد له من توافر شروط موضوعية وأسباب حقيقية تنظمها لوائح الشركات النفطية التي بأغلبها لم تصادق عليها وزارة الشؤون والعمل والتي تعدل دائما بغياب ممثل العمال ودون تدخل من الوزارة المنوط بها مراقبة مثل هذه اللوائح ، وقد يكون للعمال دور في عدم محاسبة نقاباتهم عن أعمالها والإكتفاء بالتصفيق والتهليل دون إدراك لأبعاد المسألة .

 

إن المسؤولية الآن تقع على عاتق ممثلي الأمة للدفاع عن الزميل خالد الهاجري وإلغاء القرار الظالم والتعسفي بفصله وإرجاعه لعمله وحسب ما قاله النائب باسل الراشد عن تزايد الشكوك لدى أعضاء لجنة البيئة البرلمانية في عدم أمانة وشفافية شركة البترول الوطنية الكويتية في قرارها المتخذ وقد أعرب الراشد في أن قرار شركة البترول يتعارض مع حقوق الإنسان ويؤثر في نشاط حماة البيئة ما لم تكن هناك مبررات منطقية ومقبولة لتصرف الشركة وهي بالتأكيد غير متوافرة في هذا القرار التعسفي .

 

ولا يمكن لشركة البترول الوطنية الإحتجاج بكشف أو إفشاء أسرار العمل لأن الأمور البيئية ليست من ضمن هذه الأسرار بل غن إفشاء مثل هذه الأمور مطلوب لحماية المواطن والمحافظة على صحته .

 

وما دامت لجنة البيئة في مجلس الأمة تشكك في أمانة وشفافية شركة البترول الوطنية فعليها ان تعيد الزميل خالد الهاجري لعمله والتأكيد على باقي الشركات النفطية بإحترام حقوق الإنسان وتطبيق القانون والنظام بشكل عادل على الجميع .

تصغير الخط تكبير الخط
Share |
 
 
 
ادخل ايميلك ليصلك جديدنا