خبراء 70 دولة يناقشون تعميم المدن صديقة البيئة

خبراء 70 دولة يناقشون تعميم المدن صديقة البيئة


 29/10/2015

بقلم : الخط الاخضر



أبوظبي - وكالات: شهدت العاصمة الإماراتية «أبو ظبي»، بحضور أكثر من 800 مشارك، من 70 دولة، فعاليات مؤتمر «قمة مدن البيئة العالمية 2015»، فى دورته الحادية عشرة، الذى يعقد لأول مرة فى الشرق الأوسط، واستضافته هيئة البيئة فى «أبو ظبى» بالتعاون مع مبادرة «أبو ظبي» العالمية للبيانات البيئية.

فى كلمتها الافتتاحية طالبت ريم الهاشمي، وزيرة الدولة الإماراتية لشئون مجلس الوزراء، بضرورة تطوير نظم التصميمات المعمارية لتكون أكثر صداقة للبيئة، مما يتطلب تبادل المعارف، وسرعة المعالجة، والابتكار بلا حدود بين جميع دول العالم، حتى نصل لنماذج صحية.

وأكد الدكتور ثانى أحمد الزيودى - وزير الدولة الإماراتى للشئون الخارجية - أهمية انتهاج سياسات سليمة ومحفزة، وتطبيق نماذج أعمال جديدة، والسعى لاستقدام التكنولوجيات الحديثة التى تحد من التلوث البيئي.

وطالبت رزان خليفة المبارك - الأمين العام لهيئة البيئة بـ «أبو ظبى» -بالحد من ظاهرة ازدحام البشر والأنشطة البشرية فى المدن، مشيرة إلى أن لغة الأرقام المستقبلية تنذر بأن 70% من سكان العالم سيتكدسون بها عام 2030، بينما يعيش بها 60% الآن، مما يشكل عبئاً على البيئة، وزيادة حدة التلوث.

ودعت إلى العمل على تعميم مفهوم المدن الذكية الصديقة للبيئة، التى يجب أن تكون مؤهلة لمواجهة التغيرات المناخية.

وقالت: يجب الاهتمام بسكان المدن، لتكون مدنهم أكثر ملاءمةً للعيش، مع سهولة وصولهم إلى المساحات المفتوحة والطبيعة والهدوء والسكينة، وأن تتوافر فى المدينة كل سبل الراحة الطبيعية كالهواء النظيف والماء النقي، وأن يتم حماية الثقافة والتراث والاحتفاء بهما، كما يجب أن يكون للمجتمعات والعائلات والشباب رأى فى تصميم مدنهم المستقبلية.

ومن جهتها، طالبت نادية مكرم عبيد - المدير التنفيذى لمركز البيئة والتنمية للإقليم العربى وأوروبا (سيداري) - بتعميم مفهوم المبانى الخضراء الصديقة للبيئة فى جميع أنحاء العالم والمنطقة العربية، وأن تراعى تصميماتها المعمارية ذلك من البداية، مستثمرة الخبرات المحلية والطفرات والتكنولوجيا العالمية، وأن تكون جيدة التهوية، وتعتمد على الطاقة الجديدة والمتجددة، كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع الأخذ فى الاعتبار الحد من الاستهلاك المفرط فى الطاقات التقليدية كالبترول والكهرباء، وتطبيق أساليب الترشيد الحديثة، وكذلك الاستفادة من بيوت الخبرة بالمنطقة العربية لأن تلك الجهود البحثية والعلمية تثمر وتؤدى إلى نتائج أفضل، كما يجب توافر قواعد البيانات والمعلومات السليمة والموثقة، وبناء قدرات الكوادر، وصقلها.

وضمن المفهوم نفسه، قالت كريستين ميلر - المدير التنفيذى لمنظمة بناة المدن البيئية العالمية -: أصبح الهدف الضرورى هو تبادل المعارف العالمية حول المدن البيئية، وتطوير الممارسات والتعلم من خلال الثقافات الإقليمية والمحلية، ومن خلال مؤتمر «أبو ظبي» هذا العام (2015) يتم تدشين «قمة المدن»، التى تمثل أول تغطية للسلسلة فى الشرق الأوسط، بمشاركة نخبة من القادة والخبراء على المستوى العالمى والإقليمى والمحلى لمناقشة مستقبل الاستدامة فى المنطقة.

ومن جانبه، قال فلاح محمد الأحبابى - المدير العام لمجلس «أبو ظبي» للتخطيط العمرانى - قمة المدن البيئية تقدم فرصا استثنائية لتقاسم المعلومات حول أحدث الطرق، وعمليات تخطيط الاستدامة حول العالم، من خلال مناقشة القضايا التى تؤثر على مدننا، والتحديات التى تواجهها، والحلول التى تسهم فى دفع عجلة التطوير، وكذلك الاستفادة من التجارب العالمية المطروحة، والتجارب الإقليمية والمحلية الناجحة، ومنها برنامج «استدامة» فى «أبو ظبي»، الذى يطبق على جميع أنحاء الإمارة.

وتطرق الدكتور أحمد عبدالرحيم - المدير الإقليمى لبرامج التنمية بـ «سيدارى» - إلى أهمية قواعد البيانات فى تنمية المدن، فقال: من المهم أن تكون هناك قواعد بيانات دقيقة وموثقة شاملة لكل المعلومات عن المدن حتى يتسنى وضع برامج تنمية تحقق أفضل النتائج، ومنها المعلومات الخاصة بالتغيرات المناخية، وما يتعلق بالتلوث كالهواء والماء والتربة، وكذلك مراعاة الجوانب الرئيسية التى أصبحت مهمة للغاية فى التطوير والتنمية، مثل المعلومات المتعلقة بالطقس والمناخ والعوامل الجوية والزراعة والصناعة بل والعادات والتقاليد، والبعد الثقافى الذى يشكل عاملاً مهماً خاصة فى التصميمات التى تلائم البيئة التى يعيش فيها السكان المحليون.