الحرب والبيئة :

 

كان لجميع الحروب تقريبا استراتيجية اساسية واحدة : تدمير نظم دعم الحياة لهزيمة الجيوش والشعوب. وقد استخدم القصف الشامل للمدن ولبناها الأساسية على نطاق واسع في الحرب العالمية الثانية، واستخدم القصف الواسع النطاق والتدمير الكيميائي والآلي للغابات والمحاصيل في حرب الهند الصينية خلال الفترة 1961 إلى 1975 لدفع المحاربين ومؤيديهم من المزارعين إلى الخروج من مخابئهم وقراهم.

 

ومع التقدم في التكنولوجيا العسكرية برزت مجموعة كاملة من الاسلحة الموجهة التي تستطيع ان تصيب شتى الاهداف بدقة اكبر دون إحداث اضرار مصاحبة جسيمة كما ان حرب تحرير الكويت من العدوان العراقي الغاشم والمدمر لكل انواع الحياة اظهرت مدى القوة التدميرية لتلك الأسلحة المتقدمة تكنولوجيا ورغم انه يمكن إصلاح الضرر الذي تلحقه كل الحروب التقليدية ببيئة المباني فهناك نوعان من التدمير الناجم عن الحروب يعتبر إصلاحهما أشد صعوبة الضرر الذي يلحق بالبيئة الطبيعية والضرر الذي يلحق بالنسيج الاجتماعي للسكان المتضررين.