|
البيئة والسياسة:
إن عدم
تطبيق دول العالم لاصول الإدارة البيئية السليمة هو ما دفع كثير من دول
العالم إلى خسارة مواردها وذلك عن طريق الاستنفاد الغير عادي لتلك
الموارد سعيا وراء ربح تجاري ومراكز اقتصادية الأمر الذي خلق نقصا كبيرا
في الموارد الطبيعية لدى كثير من الدول الصناعية في العالم فكان لزاما
عليها ان تحصل على هذه الموارد من دول اخرى محدثتا تغيرا في استراتيجيات
التحالفات الدولية من اجل تأمين تلك الموارد وتأمين معابرها وطرقها لكي
تصل إليهم بأمان.
لقد كان
الصراع الدولي حتى وقت قريب محكوما باعتبارات سياسية وأيدلوجية ولكن حروب
وصراعات المستقبل سوف تخاض على نطاق كبير من اجل امتلاك البضائع
الاقتصادية الحيوية – خصوصا الموارد اللازمة لأجل اداء وظائف المجتمعات
الصناعية الحديثة والسيطرة عليها لذا فإن تغير الخريطة السياسية للعالم
حسب مكامن الموارد الطبيعية والمواقع الحيوية لها أمر طبيعي في ظل هذا
التوجه ففي كل بقعة من العالم لابد من وجود صراع على الموارد ليس هذا
الصراع من اجل البقاء بل من اجل الدمار.
فرغم
التحذيرات التي تطلقها المنظمات والجماعات البيئية والتي تؤكد فيها ان
الاستنزاف الشديد
للموارد الطبيعية سيؤدي إلى انهيار النظام البيئي الذي
سيتبعه بلا شك انهيار أنظمة الحياة وتدهور الحياة الإنسانية إلا ان كثيرا
من الدول مازالت مستمرة في تعنتها بتجاهل تلك التحذيرات بل إزداد الأمر
خطورة حينما بدأت بالفعل الحروب على الموارد بالانتشار في العالم مما خلق
سعيا غير عادي من اجل التسلح فتحول العالم اجمع من طبيعية خلابة مليئة
بالحياة إلى ثكنات عسكرية تنظر إلى الدول التي تمتلك الموارد الطبيعية
على أنها مخزن مهم تجب السيطرة عليه.
لقد كان
بإمكان دول العالم تجنب هذا الأمر لو فكروا قليلا فحتى الان لا توجد أية
دولة من دول العالم تطبق مفهوم التنمية المستدامة بشكل كامل وصحيح.
|