لندن تعترف باستخدام 300 طن من اليورانيوم في الخليج و12 طناً في البلقان

 

اعترفت وزارة الدفاع البريطانية أمس أن قوات حلف شمال الأطلسي استخدمت في البوسنة بين عامي 1993 و1994 وفي كوسوفو عام 1999 قذائف تحتوي على اليورانيوم المستنفد. وقال جون سبيلر وزير الدولة للشؤون العسكرية في بيان أرسل إلى "الشرق الأوسط" إن الوزارة حذرت في 1993 و1999 من مخاطر اليورانيوم ونشرت تقديراتها عن المخاطر التي شكلها على الجنود الدوليين المشاركين في حرب الخليج. وأضاف سبيلر أنه مقابل 300 طن من اليورانيوم التي تم استخدامها في منطقة الخليج أثناء حرب تحرير الكويت عام 1991، فإن 3 أطنان استخدمت في البوسنة و9 أطنان في كوسوفو.

 

إلى ذلك، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أمس أن الولايات المتحدة ابلغت حلفاءها غداة الغارات على يوغوسلافيا في 1999 بضرورة اتخاذ القوات التي ستخدم في كوسوفو اجراءات وقائية معينة بسبب الذخائر التي تحتوي على اليورانيوم المستنفد والتي تستخدمها القوات الاميركية. واضافت الصحيفة ان هيئة اركان الجيوش الاميركية حذرت في وثيقة بعنوان "تنبيه الى المخاطر" بتاريخ الاول من يوليو (تموز) 1999، من المخاطر المحتملة على صحة الجنود في حال لم يضعوا قناعا او قفازات عند ملامستهم للذخائر او الاسلحة الملوثة.

 

وتابعت ان الوثيقة التي حصلت على نسخة منها امس في اوروبا "بواسطة مسؤول عسكري من احدى الدول الاعضاء في الحلف الاطلسي" تنصح باخضاع العسكريين المكلفين اعمال ازالة التلوث الاكثر تعرضا لفحوصات صحية.

 

وكانت صحيفة "برلينز مورغنبوست" الالمانية قد كشفت امس ان الحلف الاطلسي حذر منذ عام 1999 من وجود "خطر ممكن بالتسمم" نتيجة لتلك الاسلحة، وذلك نقلا عن وثيقة داخلية من وزارة الدفاع الالمانية. ولا تشير الوثيقة التي استندت اليها "نيويورك تايمز" الى وجود اشعاعات الا أنها تتضمن تعلميات بجمع البقايا المشتبه بها واطلاع المنظمات غير الحكومية واللاجئين العائدين الى كوسوفو على المخاطر المحتملة. واعتبرت الوثيقة ان الاسلحة التي تحتوي الى اليورانيوم المستنفد "آمنة وفعالة" الا ان "البقايا السمية للمعادن الثقيلة في المدرعات التي دمرت بتلك الاسلحة يمكن ان تشكل مخاطر على صحة الاشخاص الذين يقتربون منها". ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم وزارة الدفاع الهولندية ان الجنود الهولنديين حصلوا على تعليمات قبل توجههم الى كوسوفو بـ" تحديد وعزل القطاعات الملوثة وتفادي اي اتصال واستدعاء الوحدات الخاصة".