|
مؤشرات خطيرة تدل على أن البيئة ستظل ضحة للحروب إرتفاع
الإنفاق العسكري العالمي عام
2002
يبدو
ان البيئة لن تسلم ابدا من الحروب ومن السياسات العسكرية للكثير من دول
العالم ، فرغم التدهور الذي اصاب البيئة العالمية ورغم انتشار التلوث
وإنتشار امراض ناتجة عن الحروب والمعارك لا تزال حكومات العالم مصرة
على الإستمرار في سياسات التسلح المدمرة للبيئة ولكل اشكال الحياة وقد
أورد معهد ستكهولم الدولي لبحوث السلام في كتابة السنوي معلومات خطيرة
جدا تؤكد ان البيئة لم تكن يوما ما ضمن اولويات صانعي السياسة في
العالم.
وقد ذكر التقرير الذي
نشرته مؤسسة بحثية بارزة اليوم الثلاثاء إن الإنفاق العالمي على
الأسلحة ارتفع بنسبة 6% العام الماضي وهي زيادة بلغت مثلي نفقات عام
2001، ليصل الإجمالي إلى 794 مليار دولار. وذكر معهد ستوكهولم الدولي
لبحوث السلام في كتابه السنوي أن واشنطن مثلت ثلاثة أرباع هذه الزيادة.
وتخطت روسيا الولايات
المتحدة باعتبارها أكبر دولة مصدرة للأسلحة في العالم في حين كانت
الصين أكبر مستورد للأسلحة، وجاءت بعدها الهند التي تخوض سباق تسلح مع
باكستان. ولكن مع ارتفاع الإنفاق العسكري في الولايات المتحدة بما يصل
إلى 10% مقارنة بالعام الماضي ليبلغ 336 مليار دولار فإنها تمثل 43% من
الإنفاق العسكري العالمي عام 2002 بدلا من 36% عام 2001.
وأضاف المعهد
أن باقي العالم غير قادر أو غير مستعد لاتباع النموذج الأميركي من حيث
النفقات العسكرية, مشيرا إلى أن إجمالي نفقات الأسلحة في دول أوروبا
الغربية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي انخفض فعليا 3% بين عامي 2000
و2002.
وأظهرت تقديرات
الميزانية الدفاعية الأميركية للعام المالي 2003 زيادة مزمعة في شراء
الأسلحة تبلغ 32% على مدى الفترة بين عامي 2002 و2007 لتصل إلى 78
مليار دولار هذا العام. ومن المقرر أن يزيد إجمالي الإنفاق الدفاعي
الأميركي 6% هذا العام.
وقال المعهد إنه لم
تحدث أي تغييرات في الميزانية العسكرية الروسية لعام 2002 ولكن يبدو أن
الزيادة الحقيقية ستبلغ 7 أو8% هذا العام. وارتفعت قيمة صادرات الأسلحة
الروسية الآخذة في التزايد منذ عام 1999 أكثر من مليار دولار لتصل إلى
4.8 مليارات دولار في العام الماضي. وبما أن روسيا مثلت 36% من عمليات
تسليم الأسلحة العالمية فإنها تخطت بذلك الولايات المتحدة باعتبارها
أكبر مصدر للأسلحة لدول أخرى وخاصة الصين والهند.
وقدر
المعهد أن الإنفاق العسكري للصين زاد نحو 18% عام 2002 وسيزيد 9.6% عام
2003. واحتلت الصين المركز الأول باعتبارها أكبر مستورد للأسلحة هذا
العام إذ مثلت 14% من إجمالي واردات العالم. كما زادت واردات الأسلحة
الهندية 72% عام 2002 لتصبح ثاني أكبر مشتر للأسلحة من الخارج. وقال
المعهد إن واردات الأسلحة الباكستانية زادت بصورة كبيرة أيضا في العام
الماضي.
وتابع المعهد أن
باكستان أقل تفوقا سواء من ناحية الأسلحة التقليدية أو النووية. وقد
جعل النزاع على منطقة كشمير التي خاض البلدان بسببها حربي سباق التسلح
أكثر خطورة. وقال المعهد "من المرجح أن يزيد الوضع تدهورا مع نشر كل من
الهند وباكستان أسلحة نووية في المستقبل".
المصدر :الجزيرة +
وكالات
18/6/2003 |