ديمقراطيون : البيت الأبيض يحرف تقريرا رسميا عن البيئة

السياسات البيئية للحكومة الأمريكية اثارت غضب العالم

 

صرح أحد كبار أعضاء الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة بأن البيت الأبيض قد حذف مقاطع كاملة من التقرير الصادر عن الجهاز المختص بالبيئة في الحكومة الأمريكية للتخفيف من مدى خطورة ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الكون المعروفة بالاحتباس الحراري أو الدفيئة. وكان من المقرر أن يقدم التقرير الذي أعدته وكالة حماية البيئة الأمريكية عن حالة البيئة في غضون الأسبوع المقبل. ويتهم بعض أعضاء الكونجرس من الحزب الديمقراطي البيت الأبيض بأنه " أعاد صياغة" التقرير بحيث لا يتنافى مع رؤية الرئيس الأمريكي جورج بوش بأن ظاهرة الاحتباس الحراري تمثل مشكلة قليلة الأهمية ومحدودة التأثير. وسيتزامن صدور التقرير مع خروج تود ويتمان، رئيس وكالة حماية البيئة من منصبه، ومن المتوقع أن يستبدل بآخر جمهوري يقترب بفكره كثيرا من آراء البيت الأبيض الخاصة بالبيئة.

 

يذكر أن مسودة تقرير الوكالة قد قدمت إلى البيت الأبيض في مطلع العام الحالي. إلا أن مذكرة داخلية صدرت في وكالة حماية البيئة ، ونقلتها وكالات الأنباء، تقول إن التعديلات التي طالب بها مستشارو الرئيس بوش كانت من الضخامة بحيث ان القسم المتعلق بالمناخ لم يعد يعكس بدقة الرأي المتفق عليه علميا بشأن تغير المناخ. وفي نهاية المطاف قرر المسؤولون بوكالة حماية البيئة حذف معظم الأجزاء التي تشير إلى ظاهرة الاحتباس الحراري، ليمكن نشر الأجزاء الأخرى من التقرير. وقال جو مارك المتحدث باسم الوكالة إن المسؤولين بها لم يرغبوا في التمسك ببقية التقرير ونشره بعد أن حذف منه ما حذف. وقد نفى مسؤول بالبيت الأبيض حجب أي معلومات، قائلا إن ما حذف من التقرير كان تكرارا ومواد غير دقيقة تقرر حذفها. وقال جيمس كونيتون رئيس مجلس البيت الأبيض الخاص بنوعية البيئة : " لقد أصدرنا مئات الصفحات عن نفس الموضوع خلال العام الماضي" وطبقا لما ذكره المسؤولون بوكالة حماية البيئة ،فإن الأجزاء المحذوفة تتضمن مايلي:

  • أن تغير المناخ "ستكون له عواقب عالمية على صحة الإنسان" وتم تغييرها إلى" قد تكون له عواقب كامنة ".

  • الخطوط البيانية التي تظهر حدوث ارتفاع حاد في درجات حرارة الكون خلال التسعينيات تم استبدالها بدراسة ، اشرف عليها جزئيا المعهد الأمريكي للبترول ، الذي يشكك في صحة تلك النتائج.

  • النتائج التي تشير إلى أن الارتفاع الأخير في درجة حرارة الكون كان غير اعتيادي ، وكان بسبب تدخل الإنسان تم حذفها ، على الرغم من أنها وردت في تقرير آخر طلبه البيت الأبيض.

وقد قللت كريستين تود ويتمان، العضو الجمهوري ، والتي كانت حاكما لإحدى الولايات من أهمية تلك الاختلافات قائلا إنه كان من المهم بالنسبة لنا أن نحذف بعض الأجزاء وقد تم الاتفاق على إجراء تلك التغييرات. وأضافت أن المسودة الأولى كانت تحتوي كل شيء ، كعادة المسودات المبدئية وإنها كانت راضية تماما عن النسخة النهائية من التقرير. إلا أن السيناتور الديمقراطي جو ليبرمان و السيناتور بوب جراهام ،وكلاهما من المرشحين المتوقعين للرئاسة ، طالبا باتخاذ إجراءات ضد من قام بتغيير التقرير. وقالا إن ما يحدث يلقي بشكوك على كفاءة وسلطة وكالة حماية البيئة.

 

المصدر : بي بي سي أونلاين

الجمعة 20/06/2003