|
الكشف عن وثائق سرية لتشرنوبل
أظهرت
ملفات تابعة لجهاز المخابرات السوفيتي السابق (كي جي بي) كشف عنها في
أوكرانيا وجود مشاكل في مفاعل تشرنوبل النووي قبل الانفجار الذي وقع
عام 1986 مسببا أسوأ كارثة نووية مدنية. وتضمنت الوثائق - وهي 121
وثيقة عن الفترة من 1971 إلى 1988 - تقريرا يرجع تاريخه إلى عام 1984،
والذي يشير إلى أعطاب في المفاعلين الثالث والرابع وإلى رداءة نوعية
بعض المعدات التي أرسلت من شركات يوغوسلافية. كما توجد أيضا إشارات إلى
حادثة في المصنع عام 1982 انبعثت فيها جرعات ضئيلة من الإشعاعات. وقد
تسبب الانفجار الذي وقع في المفاعل الرابع في تشرنوبل يوم 26 أبريل -
نيسان من عام 1986 في انبعاث إشعاعات تساوي مئة مرة حجم الإشعاعات التي
انبعثت من القنبلتين النوويتين اللتين أسقطتا على هيروشيما وناجازاكي
مجتمعتين. وقد توفي بسبب تلك الإشعاعات حتى الآن حوالي 15000 إلى 30000
شخص، وتقدر الأمم المتحدة عدد الأشخاص الذين لا يزالون يعيشون في منطقة
ملوثة بالإشعاع بحوالي 6 ملايين.
وقد نشرت تلك الملفات
السرية في موقع الإنترنت الخاص بجهاز الأمن الأوكراني، وذلك قبيل
الذكرى السابعة عشرة للكارثة. وتضمنت تلك الملفات تقريرا من إدارة كي
جي بي في أوكرانيا إلى الإدارة المركزية في موسكو بخصوص خروقات لوسائل
الأمان أثناء عمليات البناء في الفترة من 1976 إلى 1979. كما تضمنت
أيضا تقريرا أرسل إلى موسكو يوم الانفجار يقول فيه رئيس فرع كي جي بي
في أوكرانيا، الفريق إس موخا، إن القسم الذي يعمل تحت قيادته "سيطر على
الوضع في المصنع والمنطقة المجاورة له". كما يقول أيضا إن "كل السكان
تقريبا في بلدة بريبيات (أكثر من 445 ألف) أجلوا" قبل انتهاء يوم 28
أبريل. وقد استمر مصنع تشرنوبل يعمل حتى ديسمبر - كانون الأول من عام
2000، حين أغلق استجابة لضغوط من دول العالم الغنية. ولا تزال هناك
منطقة محظورة حول المصنع على مسافة 30 كيلومترا، رغم أن هناك حديثا عن
خلق فرص سياحة في المنطقة.
المصدر : بي بي سي
الثلاثاء 22/04/2003 |